عبد الملك الثعالبي النيسابوري
158
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ومنها في وصف النوق ( هن القسي من النحول فإن سما * طلب فهن من النجاء الأسهم ) وما أحسن ما جمع بين القسي والأسهم في هذين الوصفين وما أراه سبق إليه على هذا الترتيب ومنها ( وعظمت قدرا أن يروقك مغنم * أو أن يصل على بنانك درهم ) ( هي راحة ما تستفيق من الندى * أبد الزمان وبدرة لا تختم ) ( ما كان يومي دون مدحك أنني * صب بغير جلال وجهك مغرم ) ( أنت العلا فلقصدها ما أقتني * من جوهر ولمدحها ما أنظم ) ( ما حق مثلي أن يضاع وقوله * باقي العماد على الزمان مخيم ) ( وأنا القريب قرابة معلومة * والعرق يضرب والقرائب تلحم ) ( إني لأرجو منك أن سيكون لي * يوم أغيظ به الأعادي أيوم ) ( وأنال عندك رتبة مصقولة * إن عاين الأعداء رونقها عموا ) ( إني وإن ضرب الحجاب بطوده * أو حال دونك يذبل ويلملم ) ( لأراك في مرآة جودك مثل ما * يلقى العيان الناظر المتوسم ) ( يا دهر دونك قد تماثل مدنف * واقتص مهتضم وأورق معدم ) ( إني عليك إذا امتلأت حمية * بندى أمير المؤمنين محرم )